العودة للخلف

الترهيب من الغفلة عن الذكر في المجالس

تاريخ النشر: 18 / 06 / 2026
: 3

السؤال: إذا جلست في مجلس مع أناس لا يذكرون الله هل لابد أن أذكر الله، وأذكرهم بذلك؟

الجواب:

في السنن عنْ أبِي هُريْرة رضي الله عنه قال: قال رسُولُ الله ﷺ: «ما مِنْ قوْمٍ يقُومُون مِنْ مجْلِسٍ لا يذْكُرُون الله فِيهِ إِلّا قامُوا عنْ مِثْلِ جِيفةِ حِمارٍ وكان لهُمْ حسْرةً»([1]).

دل الحديث على أن هؤلاء الذين جلسُوا في ذلك المجلِس، دون أنْ يذكُروا الله تعالى فيه، يكون عليهم يوْم الْقِيامة حسرة وندامة عليهم، لأجْلِ ما فرّطُوا فِي مجْلِسهمْ ذلِك مِنْ ذِكْر الله تعالى.

ومن مفهوم المخالفة: أنَّ مَن جلس في مجلسٍ يُذكر الله تعالى فيه، أنه يفرَح به يوم القيامة، ويكون له رفعة في درجاته. 

فدل ذلك على طلب الذكر في كل مجلس يجلسه العبد وأنه ينبغي أن يحرص على ذلك  لقُرة العين، وهروبًا من الحسرة يوم القيامة.

ويُشرع أن تذكِّرهم بذلك فتكسب أجرهم، وتعمل بما أمرك الله به من النصح لكل مسلم.

قال الشيخ الألباني رحمه الله([2]): «دلَّ هذا الحديث الشريف وما في معناه على وجوب ذكر الله سبحانه وكذا الصلاة على النبي ﷺ في كلِّ مجلس، وقوله: «وإلا قاموا على مثل جيفة حمار» هذا التشبيه يقتضي تقبيح عملهم كل التقبيح، وما يكون ذلك - إن شاء الله تعالى - إلا فيما هو حرام ظاهر التحريم، فعلى كل مسلم أنْ يتنبَّه لذلك، ولا يغفَل عن ذكر الله عز وجل، والصلاة على نبيه ﷺ، في كلِّ مجلس يقعُده، وإلا كان عليه ترة وحسرة يوم القيامة».

والله تعالى أعلم 

______________

([1]) «سنن أبي داود» (4855)، والحديث في «الجامع الصحيح» لشيخنا (2/530)، وانظر «الصحيحة» (77).

([2]) «السلسلة الصحيحة» (1/79).

جميع الحقوق محفوظة © موقع الشيخ ابي محمد عبدالله بن لمح الخولاني - 2026
تم نسخ الدعاء بنجاح